قصيدة
يلطخن اجسادهن بالروث لمنع اغتصابهن


عندما شاب
منه الرجاء
و بقايا بندقية
و ألقى رداءه
القديم للجنود
البالى الشجن
زحفت على ذاكرته
المبعثرة على الحوائط
بقايا ذكريات
الثورة الجزائرية
التى سطعت
فى العلن
كانت الجندية
فى حياته
بسالة تبدأ
من وقت الشروق
يدخلون الديار
للبحث الدؤوب
عن المجاهدين
الابطال الجواسر
لان للحرية
مهرها وهناك
من يدفع الثمن
اذ النساء الجزائرات
يهرولن
و يهربن بسرعة
البرق نحو
اسطبلات الحيوانات
فى الغور الكمن
يلطخن اجسادهن
بالروث القذر
لمنع التطلع اليهن
و لمنع اغتصابهن
وكان الجنود
يشعرون بالخجل
الممتهن
كانت الجزائر
دائما قوية
طاهرة شريفة
فى أقصى
أيام المحن
محمود العياط
من ديوان اهل الشر