قصيدة
الصدق لا ينظر للخلف


على الايك الجديلة
بانت
البلابل الغر
تنجعُ
طوال الوقت
بصوتها الهيمان
لا تفتر
و للناى الشجين
تكسر
وتلقيه على الطمى
فيدمعُ
والافق يبدو
من بعيد و يدبر
ويتحسس جانبه
كأنه يستمع للغناء
و يشبعُ
و يرسم الاخلاص
فى العقول
و يرشد
من منبر من ذهب
متكأ على ماس
و عسجد
و يقتل الليل
والوليد
ويسفك
و فى اول البكور
الشمس تسطعُ
فى ردائها
الذى لا احد
يستطيع الرنو
اليه
من شدة نور
الصدق الاوضح
اذا هممت بالصدق
و أنت تشرعُ
فإن البداية
اطهر مما توصف
فى قلب النواة
نظام لا يكذب
و فى هامات
المجرات الاضخم
الصدق لا ينظر للخلف
و لا يدمعُ
اذا استيقظ جعل
الفيافى بساتينا
تبرق
و احاط بالاحاسيس
و لملم ثيابه
و ازاح له الستار
وأجلسه
على كرسى مذهب
كأنه ملك مكرم
له جاة وعرش
و جنود
عن ممالكه تذود
ان الوجود للصدق
يركعُ
محمود العياط
من ديوان العاق على تلة الاعراف