قصيدة
من فوق الغواصة



ان كان الزى
المناسب مستور
خلف خدر الهوى
مثلما القول
المأثور
قد لا تتبعه
الدروب
فهو لا يتجول
هل رايت العرى
يترى فى الطريق
و فى درب الفضاء
الكوكب المناسب
كوكب القنطور
رغم كل شئ
و عنده الشمس
لا تكون
لكنما له النهار
المبين
ياهلترى الغروب
يوشك لليالى
و يتحول
من يعطب
فى غير جسدية
ابدا لا يعطبُ
و من لم يتأذ
لم يتسن له الاذى
و ان كان الاسى
على الاخرين
سفاهة و يتعيبُ
لكنه صراط
يمر عليه
المرء حتى ينضج
فى افكاره
رايت الشهيد
فى قبره لا ينقص
لكنه فى العلياء
يكتب اسمه
و مثله لا يندم
او يأنبُ
و رايت الخائن
الجبان
فى حياته يفضح
او يدارى عليه
حتى يدفن
بغزيه فى الثرى
و بعضهم كان
طول العمر
يفرح به
ان كانت تعاليم
اهل العيب
بالمكارة تتفجر
لا تنبع
حتى تستحيل
مجرى منه
يأخذ
و منهم به يتطببُ
ان رايت الكلاب
تعوى للنجاة
فقد حذونا الهمم
و الافكار العاليات
من زئير الاسود
فهل حيوانات الاسود
فى الفضل و التعايش
تتفضل
لكنما رزقنا مثلما السباع
لاضير
ان تأكل من بعدنا
الذئاب او الصقور
و لا تسأل
من بعدهم
عن تحوم
فى السماء
بقية الطيور
و من يتسول
هل بعد ذلك
نرضى بالضياع
و قد افردنا للابحار
و مددنا الشراع
و ان كان الاعصار
هائل
و نفوسنا تصرخ
فيه فى التياع
محمود العياط
من ديوان من فوق الغواصة