قصيدة
الحلفاء يغتصبون النازية تاريخيا


ماقبل وصولك للجليد
مابين الايك العرجون
و الاطلال البسر
شمراخ وشمروخ
مليون امرأة
او اكثر من ذلك
بكثير
لم يكن الحصار
طويل
و لكن كان الخراب
غزير
حطمت عجلة
المشوار
امام الكوخ
و القى ما فى السلة
من شراء
بدا فى الافق
النفوس المعذبة
و الشهور الدمار
تمضى على جسور
الاجهاض متعبة
محطمة الجدار
لكنما الرياح عاتية
و العد عديد
كلها شروخ
و الامواج تتجرع
المد و الاعصار
كانت الهزيمة
فى كل شئ
حتى فى الغروب
كانت الشمس
تأتى مشرقة
عند الناس الطيبين
صارت حافية الاقدام
و قد هتك الازار
و انزاح بعيدا
فى المساء الشموخ
امال الهجير
ايك فى السراب
تروع العابرين
من هولة الاوراق
ذل الهزيمة
هزيل لكنه يطبق
فى الاشتياق
لا شئ يهم
مادام كل شئ
ضاع فى زمن
الضياع
تاه المركب
و انتحر الشراع
النحلات خرجن كالعاده
يلتمسن الطريق
الى البساتين ذات
الاسوار
وصاحبات الورد
و الرحيق
لكنما الزنابير
حطوا بالمكان
قتلوا الامان
و هتكوا البستان
و تمادوا فى الغى
بالتيع و التيعان
ما بالهم سفكوا
الوعى و التعيان
و لو طفت بالمدار
لرأيت الجرى عجوجر
بالبراءة و نصب
التعب اللغوب
الاقدام تبوخ
و الامهات بالشرفات
فى لوعة الانتظار
لا شئ مريب
جاء الحلفاء بعدما
جيست ديارهم
حتى قتلوا
الكوبرا الملكية
خوفا من الفرار
جاءوا للثأر
و جاءوا للانتقام
فى موطن
كله اسرار
يمرون على الطرقات
الصارخة
و قد تحترشوا و حشدوا
و تحفشوا ناظرين
فى ونس السكك
و يمضون من وهج
النصر
فى فخر و جموخ
و كأنما من تداعيات
الانتصار تلك الحكايا
و ان للزلازل
على الاديم الطروح
انظر الى
الالمان اليوم الشيوخ
و انظر الى احفادهم
انهم ابناء العالم كله
و الحلفاء
انهم يتطلعون للامام
بكل كبرياء
و شموخ
محمود العياط
من ديوان ذكاء الغربان