قصيدة
القادم عندنا

القادم عندنا
مولود اخر
لا يرضينا ابدا
ان رايناه
ندفعه نحو منتهانا
و هو عنده
ضلال آخر
و ايحاء شيطانى
باهر
دوما نسأل
لماذا الوسيلة
ضاعت منه
فى الدروب
ولماذا الغاية
تنكر كل منهاجه
اليومى
فى ساعات الغروب
القادم عندنا
من تفاعل مسجور
و تواجد مهجور
فى الخضم
الاكبر
أخذته الحياة
للشط الايسر
هذا العراك
فى الامانى
العسرى
يشرق تصالح
ابكم
كل المخلوقات
تأتى على الفطرة
متشابهة
الانسان الوحيد
الذى ولد
ل يكون غير الاخر
يجاهد فى التعليم
و التعلم
يكون منارا
على الطريق
قد يصبح أمياً
ان كان النبع
مكدر
و من يسلم
من لسع الزمان
الاعسر
فى عقل الانسان
و فى سلوكه
اختلط الامر
مابين الخير
والشر
فكانا سيان
بل غلبه
الشر وتسلطن
القادم عندنا
علموه لبس
القميص فى قدميه
جاء إلينا يجرجر
أكمامه
علموه لبس
البنطال فى صدره
صار يعلمنا
كيف نلبس
قلنا أخرس
جاء على فطرته
وقال أخرسوا
و كان الزمان فسيح
عجوز يصنع
كياناً مع الدهور
فى الثوانى
بمنتهى البطء
ولم نكن موجودين
نحن بشر
فى ما نكون
صار الغريب
له مدرسة
من العجائب
اغلب الناس
فيها طلاب
جئنا لسنا
طلاب للغربة
و لسنا طلاب
للفحش
جاءنا وفى عقولنا
الامور تامة
متسقة
لانعرف معنى
للزيغ و لا للخداع
و لانتصور يوما
ان نفرع
فى الضياع
وجدنا الدنيا
المستحيل المتفاعل
واننا فى عوم
دائم
فى احاسيس الخوف
لم نمشى بعد
على قدمين
لم نعرف ما نقول
نظرنا و صمتنا
و فى الحياة
نحلف دوما
فى كل حين
ان هناك بر حنون
ونحلم بالشط الجميل
محمود العياط
من ديوان القادم عندنا