قصيدة
فى ليل الجوار الكنس


ان كانت الشمس
تسطع بالنهار
و الليل ينتهى
بالانتحار
فإلى متى
يكون الصراع
و إن كانت النجوم
تخنس و تختفى
فلا نلوم الشعاع
و هى فى الليالى
مثلما قنديل
من وراء الستار
لا جديد
فى الهديل
أن صفات المرء
و إن بدت
عظيمة شيئا يثار
لا تلمح
فى الاشخاص
الغريبة
و كأنها قصر
و له أسوار
الكون كتاب
مفتوح لا يقرأ
مجلدته عديدة
أنه مثل المسافات
أنها لاتبيح الكثير
و لأن المعرفة
فى طيات المجاهيل
فى الغور البعيد
كلما هم أمر
لابد من عقل
رشيد
أذا ما إنقلب
دور بالعلم
يعاد
لكن لا يستزيد
ان كانت ما بينا
و بين التعارف
بحرا غريد
فإن المعرفة
لاتتغير إنما الجهالة
فى الإستنكار
لكنها نفس
الافكار
لا جديد فيما
سعى فى البكور
فليس هناك
معرفة من البصر
السكور
و قد مسه الفتور
سوى مزيد
من دوام الشكور
المكان يبور
لكن لايفتر
ان يقول
لا مكان للشرور
لابد ان تقف
التلال
مرفوعة الجبين
و لتهدأ الافاق
بالحنين
الخير يمكث
فى الديار
و الشر ينزوى
و ينأى
لا يترك غير الانين
فلا تسير بجوار
الجدار
الذى يفصلك
عن اليقين
الغاديات صبحا
و الزورق
الشجين
فى ليل الجوار
الكنس
الرؤى تنداح
الى يقظة المستحيل
محمود العياط
من ديوان الروحانيات فى المجتمع