قصيدة
اعتياد النشاط و التعود على الكسل


ان تأكل
كما تاكل الاسود
فلا ضير ان تقتاد
من بعدك النسور
و إن كانت الاسود
تغط
فى نوم عميق
لكنما تخاف
منها كل البرية
و تتوجس منها
كل الحشائش
و يلحظها كل
افراد القطيع
اعتياد النشاط
يضيف للكهل الكثير
يجعله كالاشراق
فى البكور
و مثلما تألق الورود
فى فصل الربيع
ديمومة النشاط
تمضى على الشوك
العسير
تبحث فى الحياة
المواليد
و وهج البريق
خذ من همم الخروج
و إرتدى من ثياب
النشاط حلل المواقيد
و لا تركن للمكوث
على الضفة الاخرى
من ضفاف النهر العميق
من موج النفوس
قد تكون الغنائم
سائغة هناك
على امد الطريق
و المسافات عند الفتى
قد شب فيها
من رياح الحريق
و الفتى يكسل
ان يغنم
لا يستطيع ان يمد القدم
و لا يستطيع ان يبرح
الماكثين فى البهو
العتيق
لا تأسى عليه
ربما يأتى يوما
يشيخ و يكون
مع الماكثين فى خمود
تعود ان تفعل
الاشياء من قوة التعقل
عند الشهود
و اجعل الفعل
عن بعد
فى المقام الاول
بنظم السلسبيل
ان الكسل يتسق
مع كل التراحيل
فى صمت التواجد
اما السعى
يبدأ فى التفكير
و يدلف
الى قهر المطالب
قل للكسول
اليوم بإرادك
و غدا فى الشيخوخة
بالتنكيس
لا شئ يسير
قل للنشيط
اليوم تمرح
فى وديان الحلف
و السفانا
و لا تدر ان العمر
بالتقصير قصير
ينتهى بأن يخمد
كل شئ
يا فتى
فى محصلة الحياة
خذ كل شئ بالكد
و الاجتهاد
و لا تنتظر من الرياح
العبير
محمود العياط
من ديوان اعتياد النشاط و التعود على الكسل