قصيدة
عالم الاثير فى الذر


فى عالم الاثير
كان نسيم الصبابه
يهفو لخطرات
و قد ثمى نضجا
مستنبط و مستخلص
كى يقيم حياة
او يتسبب ِ
وكانت الأنسام
فى تجوال
و بالحواس
تتطلب ِ
والروح فى وشى
الاثير
مثل هذا النسيم
ترمى الامنيات
على منحدر الافاق
و تترقب ِ
تنتظر الوجود
يلوح فى المنتهى
حتى تكون شيئا
فريدا
رجلا تكون
امرأة تكون
انها فى الاستمتاع
لاتريد ان تكون
و فى سبوح الاثير
تترهب ِ
ان العدم لن نعرف
عنه شيئا
لأنه غير موجود
و لأنه غير متاح
لعقولنا
انما وجدت الاشياء
حولنا للمعرفة
تهفو و تتصبب ِ
عالم الاثير
فى الذر
ماقبل الوجود
و ماقبل وجودك
شتان بين الاثنتين
فيما يكون
و فيما يتعلل ِ
مازاد من شئنك
كنت
و ما تقله يتقلل ِ
تهيم فى عالم الاثير
الروح
و تسبح فى العدم
مثلما الزوارق
المبحرة صوب
الشمال
تخاف المنحدر
والتلال
و تتوهم ِ
تكون الوجود
او تكون شيئا
آخر
تكون انسان
له حياة
وفى زمن بسيط
يتضرم ِ
العدم لكل الوجود
محيط
اكبر من الوجود
لأن الوجود وجودى
والعدم وجود اشياءا
آخرى
ربما علياء
حولنا تتحوم ِ
وكان الاثير
مثلما الفضاء
و كانت روحى
تهيم
فى عالم مبهم ِ
تدرك الاحساس
و تصحو على المشاعر
كالجوع المنهم ِ
محمود العياط
من ديوان عالم الاثير فى الذر