قصيدة
للحمير جواز سفر


الحمير ترتقى
نحو قمم التلال
قد تدرك ان المسير
عسير
و من الحمير
من تذرف بعض الدموع
و تعيس بالليل
تحت النجوم
مثلما ضى الشموع
ربما نعتقد
ان الظباء
ملوك الجبال
السافرات منهم
و الحسان
صاحبات الصوت
الطيوب
لا تتساوى الحيوانات
فى ساعات الغروب
لكن حوافر الحمار
تمكنه من صعود
المحال
و سكنه السحاب
تلك القمم
مفتحة بلا ابواب
و الحمير
تعيش ايضا
فى السهول
انها فى النهيق
لا تعى ماتقول
ان قطعان الحمير
فى الاياب
ليسوا كما كانوا
فى الذهاب
من يسئ للحمار
ابدا لا يعتذر
كم اسأنا للحمير
و ضربنا بهم الامثال
و الشىء الحقير
اليوم صار الحمار
مثالا للاعتذار
صار للحمير
جواز سفر
و نسينا السخرية
من الوجع القديم
محمود العياط
من ديوان الاشكالية الثالثة