قصيدة
الملون من الادغال


يقبع فى القفص
عصفوران
ملونان
فى وقفة الاستباء
و قد وقع الجمال
بينهما بألوانهما
زهوة الاظتباء
جاءا من الادغال
حيث هرولةالافيال
تهز الغصون
وفى النهار زئير
الاسود
و فى الليل
عواء الاذتباء
كلاهما تمادى
فى لهج القلوب
دقات الاطتباء
ان كانت
الواحدة تحن للولادة
و الالتباء
و كأنهما مر
على كفيل الاشتباء
احداهما يصدح
متنغما
دون ابتباء
بلحن شجى
طويل
جيتاره الاوتباء
و الاخر يشدو
باءاته الاتتباء
الرفرفة كأنها الوغى
وللوفاء جناح الاعتباء
و يفرد ريشه
مسترسلا
فى احتباء
ديمومة الاتراح
ترح فى عشهما
و قد تبسم ثغره
و يضمر الذكاء
جبينه دون اغتباء
مسكنه ارجوحة
غصن الادتباء
و الاخر يعلوه
و يختبىء
عند الاقتباء
و قد علا
فى الارتباء
يتزاحمان عند
الحب فى اكتباء
و قد رماه
بنقر موجع
الامتباء
و الريش يتطاير
هنا و هنا
باهتباء
من ثم
القرب من الزاد
اصتباء
روعة فى التفاعل
تدعو لمزيد
من الازتباء
لمن يجلس
امام القفص
ساعات وساعات
من الاجتباء
محمود العياط
من ديوان السر المستور